الخميس، 14 يوليو 2011

الروائي الليبي هشام مطر رشح لجائزة بوكر الأدبية لعام 2006 (الجزيرة نت)





"تشريح اختفاء" والد روائي ليبي




عماد فؤاد-بروكسل

يحاول الكاتب الليبي المقيم في لندن هشام مطر عبر أحداث وشخوص روايتيه "في بلاد الرجال" و"تشريح اختفاء" الصادرة مؤخرا، تقصي حكاية اختفاء والده في غياهب السجون الليبية، ولا يعرف الكاتب الشاب -الذي يتابع المجازر اليومية في بلاده- حتى اللحظة إن كان والده حياً أم ميتاً.

ويعتبر هشام مطر -وهو من مواليد نيويورك 1970- أشهر كاتب ليبي باللغة الإنجليزية حاليا، خاصة بعد انتشار روايته الأولى "في بلاد الرجال" التي حققت نجاحاً كبيراً، وترجمت إلى أكثر من عشرين لغة.

وتمكن هشام مطر -الذي عاش متنقلا بين نيويورك وطرابلس والقاهرة- من أن ينهي روايته "في بلاد الرجال"، التي رصد فيها الحياة الليبية في نهاية السبعينيات، وخاصة القمع السياسي والاجتماعي على لسان صبي صغير يعيش مع أمه السكيرة.

ويحكي مطر -الذي استقر في لندن عام 1986- قصة اختفاء والده الدبلوماسي الليبي ورجل الأعمال في حوار أجرته معه مؤخراً صحيفة "ده ستاندر" البلجيكية العريقة، بمناسبة صدور روايته الثانية "تشريح اختفاء"، وقرب صدور ترجمتها إلى اللغة الهولندية.

وكان والده جاب الله مطر أحد ضحايا حملة تطهير قام بها القذافي أوائل تسعينيات القرن الماضي، متهماً الذين شاركوا فيها من العاملين في أجهزة الدولة بالرجعية وخيانة الثورة، وعلى إثر ذلك هرب الوالد من بطش القذافي مع أسرته الصغيرة إلى القاهرة، حيث ألقي القبض عليه وأعيد إلى سجن "بوسليم" الرهيب بليبيا.

بحث دؤوب

غلاف الترجمة الهولندية لرواية " في بلاد الرجال" لهشام مطر (الجزيرة نت)
ويقول الروائي الشاب "قبل اختفاء والدي من السجن، كان قد استطاع أن يسرب إلينا رسالتين قصيرتين ليعلمنا بأنه ما زال حياً، الرسالة الأولى وصلتنا في العام 1992 بعد القبض عليه بعامين، فيما وصلتنا الرسالة الثانية بعد ذلك بثلاثة أعوام في 1995، بعد ذلك لم يصلنا منه شيء، صمت مطبق دون خيط واحد يقودنا إليه، لم ير أحد والدي حيا بعد العام 2002، ولا أعرف إذا ما كان الآن حيا أم قتل".

وطوال سنوات اختفاء الأب، ظل مطر يبحث عن والده بكل الوسائل الممكنة، والتقى العديد من المعتقلين الليبيين، بعضهم قال إن والده كان بمثابة قائد لهم طوال سنوات اعتقالهم الطويلة، حتى اختفائه الغريب. وبعضهم رجح أن يكون والده قتل بعد اكتشاف محاولاته تهريب رسائل إلى أسرته، واكتفى آخرون بالصمت.

وعن المعلومات المتداخلة يقول مطر في حواره مع الصحيفة البلجيكية "تنتابني مشاعر متناقضة، شعور بالاعتزاز والفخر للدور الذي قام به والدي، وشعور آخر بالحزن المطبق لأنني لا أعرف مصيره حتى الآن".

وفي روايته الجديدة "تشريح اختفاء" -التي صدرت مؤخراً بالإنجليزية في لندن- يحاول مطر أن يتقصى مصير والده، فيكتب عن الصبي الليبي نوري ابن الاثني عشر عاماً، والذي كان والده أحد الوزراء السابقين لنظام القذافي.

وبعد أن تم إدراج إسم والد نوري في قوائم المطلوبين لمعارضته المستمرة للأساليب الإرهابية للنظام، يقرر الفرار مع أسرته من ليبيا إلى القاهرة، ويظل أحد أكثر النشطاء السياسيين المعارضين لنظام الدكتاتور الليبي من مصر، ولكن في إحدى رحلاته السياسية إلى سويسرا يتم اختطافه من قبل نظام القذافي، ويذوب أثره بعد ذلك تماماً.

بعين الطفولة
"
كيف أبعد مصير والدي عما أكتب؟ كم من السنوات حلمت بأب أراه يشيخ أمام عيني، ويموت في فراشه
"
تعتمد الحبكة الروائية في عمل هشام مطر الجديد، وبشكل أساسي، على حياة مطر الشخصية وقصة اختفاء والده، وهو ما يوضحه مطر في إحدى مقالاته التي كتبها بصحيفة غارديان البريطانية منذ عدة أسابيع بقوله "وكيف أبعد مصير والدي عما أكتب؟ كم من السنوات حلمت بأب أراه يشيخ أمام عيني، ويموت في فراشه".

الأمر ذاته نجده في الرواية الأولى لمطر "في بلاد الرجال"، الصادرة عن دار "بنغوين" البريطانية سنة 2006، والتي تمت ترجمتها لأكثر من عشرين لغة، ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر البريطانية الشهيرة، وتمكنت من تحقيق مبيعات عالية.

يكتب مطر "في بلاد الرجال" عن العاصمة الليبية طرابلس، ويبدأ أحداث روايته في العام 1979، حيث يصبغ اللون الأخضر -لون ثورة الفاتح- كل شيء في المدينة، الشخصية الرئيسية في الرواية هي سليمان، الذي بلغ للتو عامه التاسع، والأكثر براءة من نوري بطل رواية مطر الثانية "تشريح اختفاء".

في رواية مطر الأولى نقرأ عن سليمان، الصبي الذي يُعتقل والده ويتعرّض لتعذيب فظيع، وبعكس والده هو، فإن والد سليمان ينجو من الاعتقال ويعود إلى بيته لينعم بالحرية من جديد، في حين يظل الأب غائباً ومختفياً في أحداث روايته الثانية.

ما يلفت نظرنا هنا هو أن الروايتين تنطلقان من خلال عيني طفل، وتمثل شخصية الأب في العملين ركناً أساسياً يسعى من خلاله البطل الطفل، إلى رصد ملامح التأثير الذي خلفه غياب الأب على مصيره.






الثلاثاء، 10 مايو 2011

موطني موطني

مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي
الجـلالُ والجـمالُ والسَّــنَاءُ والبَهَاءُ
فـــي رُبَــاكْ فــي رُبَـــاكْ
والحـياةُ والنـجاةُ والهـناءُ والرجـاءُ
فــي هـــواكْ فــي هـــواكْ
هـــــلْ أراكْ هـــــلْ أراكْ
سـالِماً مُـنَـعَّـماً وغانما مكرما سالما منعما وغانما مكرما
هـــــلْ أراكْ فـي عُـــلاكْ
تبـلُـغُ السِّـمَـاكْ تبـلـغُ السِّـمَاك
مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي
مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي
الشبابُ لنْ يكِلَّ هَمُّهُ أنْ تستَقِـلَّ أو يَبيدْ
نَستقي منَ الـرَّدَى ولنْ نكونَ للعِــدَى
كالعَـبـيـــــدْ كالعَـبـيـــــدْ
لا نُريــــــدْ لا نُريــــــدْ
ذُلَّـنَـا المُـؤَبَّـدا وعَيشَـنَا المُنَكَّـدا
ذُلَّـنَـا المُـؤَبَّـدا وعَيشَـنَا المُنَكَّـدا
لا نُريــــــدْ بـلْ نُعيــــدْ
مَـجـدَنا التّـليـدْ مَـجـدَنا التّليـدْ
مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي
مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي
الحُسَامُ واليَـرَاعُ لا الكـلامُ والنزاعُ
رَمْــــــزُنا رَمْــــــزُنا
مَـجدُنا وعـهدُنا وواجـبٌ منَ الوَفا
يهُــــــزُّنا يهُــــــزُّنا
عِـــــــزُّنا عِـــــــزُّنا
غايةٌ تُـشَــرِّفُ ورايـةٌ ترَفـرِفُ
يا هَـــنَــاكْ فـي عُـــلاكْ
قاهِراً عِـــداكْ قاهِـراً عِــداكْ
مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي

الأربعاء، 2 مارس 2011

شعر إبـن الجـبل: الطاغوت .. والعدم







طاغـية.. ونحن ملايـين من العدم
أحـل سـفك الـدم.. في الأشـهر الحـرم


أباح سـبي نـجوم اللـيل.. فـي وطـني
تحـت سنابـك جـند القـمع والألـم


بالأمس نامـت عيـون النخل.. متـعـبة
لتستـفـيق على سـيل مـن السقـم


بـلادي أبكـيك دمـعا.. ام دمـا
وأنا لا حـول لي غـير دمـع العـين.. والقـلم


سئـمت أجـتر أوجـاعي.. بـلا أمـل
بالصـبح.. واللـيلُ داجٍ عابـسُ الظُـلَم


يلُـفـنا الخـزي ياليـبـيانـا.. ثـانــية
يـوم أغـتُصبـتِ وسـوط الـذل.. والنـدم


لا تستـغيـثي فـما في الـدار.. سيـدتـي
إلا بـقايـا حُـطام البـؤس.. والعـدم


لم يـبق فيـنا على أبـواب الـردى.. رجـلٌ
حـتى تـغاثي.. فـموتي.. أو لـنا انتـقمي


سجّـلْ بصـدرك ياتـاريـخُ.. خيـبتَـنا
واهـزأ بـنا دون الخـلقِ.. والأمـم


أما طُـعِـنَََّّا بعـقر الـدار.. ثالـثــة
فهل تُـرانا دم.. أمـسى.. بغـير دم


أبلـغْ عُـلوجَ أمـريكا.. وسادتَـها
أنـا غـدونا بـلا حامٍ.. ومعـتصـم


" قبـيلـة " الكـفر استـباحت.. مضـاربـنا
ولم نحـرك ساكـنا.. ولـم نـقــم


أيـن الذيـن إذا ناديـتَهم.. هـرعـوا
إلـيك مـثل اشـتعال النـار فـي.. القـمـم


ذوَتْ كرامتُـنا عـارا.. وأنـت بـنا جـرح
توطّـن بـين القـهر.. والألــم


هـذي العـيون ومـن للصـبح.. يوقـظها؟
ومن سيـزرع روح السيـر.. فـي القـدم؟


ومن سيـبعث قـلــبا مـات من.. زمـن؟
ومن يصـب شُـعاع الـروح فـي.. صـنـم؟


فأنـت أَدرَى.. جمـيعُ النـاس.. فـي وطـني
بلا جـناح.. ولا روح.. ودون فـم
كيـف الصـراخ لمـن غابـت.. مشاعـره؟
وكيـف يسـمع مـن قـد بات.. في صمـم؟


إنـي سألتُـك باسـم النائـحات.. هـنا
قُومـي بـنا على " الـدجال ".. واحتـدمي


ألا أفـيـقي لأجـل النـخل.. واشـتـعلي
نـارا.. ولو بـين خـيط الصـحو.. والحـلم


ولتـطردي مـن مـدى عينـيك.. صحوتَـنا
إنـا غـمامٌ عقـيمٌ.. خالـيَ الدسـم


إن " الكـلاب " على الأبـواب.. واقـفــةٌ
فاستلهـمي الدرب نـحو الصـبح.. واعتـصمي


بئـس القـلوب التـي ماتـت.. مروءتُـها
وألـفُ طوبـى لعـينٍ منـك لـم.. تـنَـم

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

الشاعر الدكتور أحمد إبراهيم: مصر تفيق



الى شعب مصر الى جيش مصر *** اليكم شباب العلا والهمم
الى الصامدين بساح الفخار *** الى الصاعدين لأعلى القمم
يناديكم النيل في لهفة *** وتهفو اليكم عيون الهرم
وارض الكنانة في غصة *** تهيب وتذرف دمعا ودم
وروح الشهيد تسائل فيكم *** بقايا الشهامة: من ينتقم
ثلاثون عاما من الذل فامحوا *** لقد تركت في النفوس السقم
فقد سخروكم لتحموا العدو *** وقد وظفوكم لقتل الهمم
وكنتم حماة الثري والورى *** ومن يطلب الموت دون العلم
فكم من شهيد قضى نحبه *** وكم من جريح فمن ينتقم
وكم بلطجي وكم مارق *** يساق كما تستساق الغنم
جمال بغال خيول تغير *** وضرب وطعن ونار الحمم
رصاص يطير قتال يدور *** بامرا لرئيس رئيس الهجم
يشيع الخراب ولا يتقي *** ويذكي الفساد ويشري الذمم
امن بعد هذا يطاع الرئيس *** ويصغى له بعد او يحترم
شبابك يا مصر لبو النداء *** و شعبك ماج كسيل العرم
وجيشك ما زال في سكرة *** يغالب امواج بحرخضم
فويل لمصر اذا لم يفق *** وهيهات هيهات يغني الندم
ومن لم يقم في طريق الخلود *** ينم ابدا في ضريح العدم
افيقوا الى لمجد يا جيش مصر *** فمجدكموا موغل في القدم
بروح صلاح اناديكموا *** وعزة قطز وحق العلم
مع الشعب هبوا ازيحوا الطغاة *** ولا تنحنوا لنظام الصنم

الشاعر الدكتور أحمد إبراهيم
دبلن 8 فبراير 2011



الأربعاء، 2 فبراير 2011

بشير رجب الاصيبعي : خذ تلمودك.. خذ خيمتك... وارحل ودعنا للارتياح

اذكركم بأطفال ليبيا المصابين بفيروس الايدز رغم انهم عوضوا الا ان الحياة اغلى من التعويض وانه كان خطأ فادحا, كتبتها في 27 ديسمبر 2005
وهذا ما كتبت باسم ابوسراج الليبي

أطفال ليبيا المصابين بالايدز
مشرقة وجوههم بالحياة كضوء الصبح الوضاح
مساكين خرجوا للفحص اولأخذ العلاج في الاصباح
فأرداهم الفحص بفيروس... مرضى بلا سماح
يتآكلون من داخلهم فأصبحوا هياكل كالاشباح
فامسوا كأعجاز نخل تعصف به الرياح
جنى الجناة عليهم فأردوهم مرضى بلا ارواح
وشمتت بهم دوائر الغدر اخطاء بلا ارتياح
وانثنى الخصر منهم حتى ترى عُظِيمات كالالواح
وعُـذبوا بلا ذنب ومصيبتهم عظيمة الارواح
أطفال سلبت طفولتهم وأمهاتهم الصياح
وقام القوم لنجدتهم فقالوا قولتهم الصداح
أبناءنا يموتون أمامنا ولا دواء ولا رواح
فهب القوم يطالبون السلطان بالحجة الوضاح
أيهلك فينا اطفالنا بلا ذنب يامتسلط على الارواح
يساقون الى الموت كخراف لا قدرة لهم في يوم ألاضاحي
فتية قاموا يدعون ضمائر العالم إلى الحق الوضاح
من المسئول من الجان من تجرأ على وأد الارواح
عصافيرنا كانت بالامس تغرد فاصبحت هيكل بلا وشاح
يا قمة الحزن ياعزيمة الاب ياصبر الام النواح
أمستشفى يبعث على الشفاء ام مصيدة فئران تقتل بلا سماح
أتآمر القدر عليهم ام كنتم معول هدم في الاصباح
اربعمائة وثلاثون طفلا امرضتهم من بين الملاح
خسئت من حاكم ينعت له بالخبث والتآمر الفضاح
أما كفاك انك تقتل آباءهم ليلا وتنعيهم صباح
خذ تلمودك.. خذ خيمتك... وارحل ودعنا للارتياح
فقد سئمنا وجودك ورؤية ليبيا تستغيث بمن له الحاح
كتبه د بشير رجب الاصيبعي